القائم ( عليه السلام ) : عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيوب ، الخبر .
ومر في بلائه ما يدل عليه . ونعم ما قيل :
فحزني ما يعقوب بث أقله * وكل بلا أيوب بعض بليتي
لأنه قد جمع له أنواع البلاء وطول ذلك يوجب اشتداده .
وأنت إذا تفكرت ساعة ظهر لك حقيقة ما ذكرت فعليك بالدعاء له وطلب الفرج له من
الله تعالى شأنه .
حرف الضاد المعجمة : ضيافته ( عليه السلام )
- روي في دار السلام عن قصص الأنبياء أن إبراهيم ( عليه السلام ) كان يكنى بأبي الضيفان ، وكان
لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع ضيف ، وربما مشى ميلا أو ميلين أو أكثر حتى يجد ضيفا ،
وضيافته قائمة إلى يوم القيامة ، وهي الشجرة المباركة التي قال الله تعالى * ( يوقد من شجرة
مباركة ) * .
أقول : لا يخفى أن هذه الضيافة هي الضيافة بالعلوم والسنن القائمة بوجود النبي ( صلى الله عليه وآله )
والإمام ( عليه السلام ) إلي يوم القيامة ، وفي زيارة يوم الجمعة ( 1 ) : وأنا فيه ضيفك وجارك ، وقد مضى
في الباب الثالث ما يناسب هذا المقام .
وقال السيد ابن طاوس رحمه الله تعالى في جمال الأسبوع ( 2 ) :
نزيلك حيث ما اتجهت ركابي * وضيفك حيث كنت من البلاد
- ويعجبني هنا نقل حديث لا يخلو من مناسبة للمقام ، ذكره في كتاب دار السلام نقلا
عن مشكاة الطبرسي قال : قال رجل لأبي الحسن صاحب العسكر ( عليه السلام ) : كيف أبو دلف له أربعة
آلاف قرية وقرية ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنه ضاف به مؤمن ليلة فزوده جلة من تمر كان فيها أربعة آلاف
تمرة وتمرة ، فأعطاه الله تعالى بكل تمرة قرية .
هامش
1 - جمال الأسبوع : 39 .
2 - جمال الأسبوع : 42 .