والعراق ، وطوس ، على مشرفيها السلام ، الخ .
وأما رجحان الدعاء لزوارهم ( عليهم السلام ) فغير خفي على من استضاء بنور الإسلام .
- ويدل عليه ما رواه ابن وهب ( 1 ) عن الصادق أنه دعا في سجوده لزوار الحسين
بدعاء طويل وطلب لهم الثواب الجزيل وأثنى عليهم بالثناء الجميل ثم قال : يا معاوية من
يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الأرض . وسنذكر الحديث بطوله في الباب
الثامن إن شاء الله تعالى .
حرف السين المهملة : سيرته ( عليه السلام )
يتبين من زهده .
- وفي البحار ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في وصف القائم عجل الله تعالى فرجه ، قال : إذا قام
سار بسيرة رسول الله ( الحديث ) .
ومر في دعوته إلى الحق ما يدل على ذلك .
- وفي البحار ( 3 ) عن النعماني ( 4 ) بإسناده عن عبد الله بن عطا قال : سألت أبا جعفر
الباقر ( عليه السلام ) فقلت : إذا قام القائم بأي سيرة يسير في الناس ؟ فقال : يهدم ما قبله كما صنع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ويستأنف الإسلام جديدا .
- وفي بصائر الدرجات ( 5 ) بإسناده عن عبد الملك بن أعين قال : أراني أبو جعفر بعض
كتب علي ( عليه السلام ) ثم قال لي : لأي شئ كتبت هذه الكتب ؟ قلت : ما أبين الرأي فيها . قال ( عليه السلام ) :
هات ، قلت : علم أن قائمكم يقوم يوما فأحب أن يعمل بما فيها ، قال : صدقت .
سخاؤه ( عليه السلام )
يظهر مما مر في خلقه ويأتي في ندائه .
هامش
1 - كامل الزيارة : 229 / ح 2 ، الكافي : 4 / 582 .
2 - بحار الأنوار : 52 / 347 باب 27 ذيل 97 .
3 - بحار الأنوار : 52 / 354 باب 27 ذيل 112 .
4 - غيبة النعماني : 121 .
5 - بصائر الدرجات : 162 ذيل 2 .