مسجدكم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، يعني مسجد مكة ، يعلم أهل مكة أنه لم يلدهم آباؤهم
ولا أجدادهم ، عليهم السيوف ، مكتوب على كل سيف كلمة تفتح ألف كلمة ، فيبعث الله
تبارك وتعالى ريحا ، فتنادي بكل واد : هذا المهدي يقضي بقضاء داود وسليمان عليهما
السلام ولا يريد عليه بينة .
- وفيه أيضا ( 1 ) عنه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا قام القائم ( عليه السلام ) ، لم يقم بين يديه أحد
من خلق الرحمن إلا عرفه ، صالح هو أم طالح ، لأن فيه آية للمتوسمين وهي بسبيل مقيم .
- وفي البحار ( 2 ) عن كتاب الغيبة للسيد علي بن عبد الحميد ( ره ) بإسناده عن أبي
بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال يقضي القائم بقضايا ينكرها بعض أصحابه ممن قد ضرب قدامه
بالسيف وهو قضاء آدم فيقدمهم فيضرب أعناقهم ثم يقضي الثانية فينكرها قوم آخرون ممن
قد ضرب قدامه بالسيف ، وهو قضاء داود ( عليه السلام ) فيقدمهم فيضرب أعناقهم ، ثم يقضي الثالثة
فينكرها قوم آخرون ممن قد ضرب قدامه بالسيف وهو قضاء إبراهيم ( عليه السلام ) ، فيقدمهم فيضرب
أعناقهم ، ثم يقضي الرابعة وهو قضاء محمد ( صلى الله عليه وآله ) فلا ينكرها أحد عليه .
حكمه بالباطن بمقتضى علمه صلوات الله عليه
- في البحار ( 3 ) عن النعماني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : بينا الرجل على رأس القائم
يأمره وينهاه إذ قال : أديروه فيديرونه إلى قدامه ، فيأمر بضرب عنقه فلا يبقى في الخافقين
شئ إلا خافه .
- وعن إرشاد الديلمي ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا قام قائم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) حكم
بين الناس بحكم داود ، لا يحتاج إلى بينة يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ويخبر كل قوم بما
استبطنوه ، ويعرف وليه من عدوه بالتوسم ، قال الله سبحانه * ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين
وإنها لبسبيل مقيم ) * .
هامش
1 - إكمال الدين : 2 / 671 باب 58 ذيل 20 .
2 - بحار الأنوار : 52 / 389 باب 27 ذيل 207 .
3 - بحار الأنوار : 52 / 355 باب 27 ذيل 117 .
4 - بحار الأنوار : 52 / 339 باب 27 ذيل 86 .