- وفي البحار ( 1 ) أيضا عن العيون ، بإسناده عن الرضا عليه الصلاة والسلام ، قال : من
جلس مجلسا يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب . انتهى .
أقول : ونظير ذلك المصاحبة مع زوار قبر مولانا الشهيد أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ، والكون
معهم والدخول في زمرتهم .
الأمر الرابع : مما يستفاد من الحديث الشريف أن الجلوس في مجالس الذكر يوجب
صفاء القلب ولذلك يأنس الملائكة بأهل تلك المجالس وفقنا الله تعالى وجعلنا منهم في
الدنيا والآخرة .
تبيين
المراد بحلق الذكر المجالس التي يجتمع فيها أهل الإيمان لقراءة القرآن ، أو الدعاء
لصاحب الزمان ( عليه السلام ) أو ذكر أسماء الله تعالى وصفاته ، أو ذكر النبي والأئمة ( عليهم السلام ) فإن ذكرهم ذكر
الله ، كما ورد في الحديث ، أو ذكر مصائبهم ، أو سائر ما يتعلق بشؤونهم .
ومن مجالس الذكر أيضا سائر مجالس الدعاء ، ومنها أيضا مجالس مباحثة العلم
الشرعي ، ومدارسته على الوجه الخالص من السمعة والرياء والجدال والمراء . وذكر ما يدل
على ما ذكرناه من الأخبار ينافي ما قصدناه من الاختصار فلنكتف بهذا المقدار .
الحادية والستون
أن الداعي لهذا الأمر الجليل ممن يباهي به الإله الجليل ملائكته .
الثانية والستون
أنه ممن تستغفر لهم الملائكة
- ويدل على هذين الأمرين ما روي في أول البحار ( 2 ) مسندا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه
قال لداود بن سرحان : يا داود ، أبلغ موالي عني السلام ، وأني أقول : رحم الله عبدا اجتمع مع
هامش
1 - بحار الأنوار : 1 / 200 باب 4 ح 6 .
2 - بحار الأنوار : 1 / 200 باب 4 ح 8 .