أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * قال ( عليه السلام ) الأئمة من ولد علي وفاطمة صلوات
الله عليهما إلى أن تقوم الساعة .
- وفيه ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم ) * قال : إيانا عنى خاصة ، الخبر .
وأما المطلب الثاني : وهو وجوب إطاعة أولي الأمر فيكفي في ذلك قوله عز وجل
* ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * والأخبار في ذلك كثيرة .
وأما المطلب الثالث : وهو أن إطاعة أولي الأمر أفضل ما يتقرب به العباد بعد إطاعة الله
وإطاعة رسوله :
- فيدل عليه ما روي في أصول الكافي ( 2 ) في باب فرض طاعة الأئمة بإسناده عن
محمد بن الفضيل ، قال : سألته عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى الله عز وجل قال ( عليه السلام ) أفضل
ما يتقرب به العباد إلى الله عز وجل طاعة الله ، وطاعة رسوله وطاعة أولي الأمر ، الخبر .
وأما المطلب الرابع وهو كون الدعاء في حق مولانا ( عليه السلام ) من مصاديق الإطاعة فيدل عليه
جميع ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من الأمر بالدعاء له ، والحث على ذلك ، وسيأتي جملة منها في
الباب السادس والسابع مضافا إلى قوله ( عليه السلام ) في التوقيع الذي أشرنا إليه في صدر هذا الباب :
وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإن ذلك فرجكم ، الخ .
المكرمة الخامسة والستون
أن هذا الدعاء مما يوجب سرور الله تعالى : لأنه إذا دعا المؤمن في حق إمامه فقد سره
بذلك وسرور إمامه يوجب سرور الله وسرور رسوله .
- ففي أصول الكافي ( 3 ) بإسناد صحيح عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا
هامش
1 - تفسير البرهان : 1 / 384 / ح 16 .
2 - الكافي : 1 / 187 / ح 12 .
3 - الكافي : 2 / 188 باب إدخال السرور على المؤمنين ح 1 .