- وفيه ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) قال : ما اجتمع أربعة رهط قط على أمر واحد فدعوا الله إلا تفرقوا
عن إجابة .
- وفيه ( 2 ) أيضا عنه ( عليه السلام ) قال : كان أبي إذا حزنه أمر جمع النساء والصبيان ، ثم دعا
وأمنوا .
أقول : والرواية الأولى من هذه الروايات الثلاث أيضا مما يدل على كون مجلس الدعاء
محضر الملائكة فلا تغفل .
الأمر الثالث : مما يستفاد من الحديث الشريف استحباب الحضور ، والكون في مجلس
الذكر والدعاء ، وإن لم يشتغل بذلك .
- ويشهد لهذا ما في البحار ( 3 ) نقلا عن كتاب عوالي اللئالي ( 4 ) قال روى عدة من
المشايخ بطريق صحيح عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : إن الله عز وجل يقول لملائكته عند انصراف
أهل مجالس الذكر والعلم إلى منازلهم : اكتبوا ثواب ما شاهدتموه من أعمالهم ، فيكتبون لكل
واحد ثواب عمله ، ويتركون بعض من حضر معهم فلا يكتبونه ، فيقول الله عز وجل : ما لكم
لم تكتبوا فلانا ، أليس كان معهم وقد شهدهم ؟ فيقولون : يا رب إنه لم يشرك معهم ، ولا تكلم
معهم بكلمة فيقول الجليل جل جلاله أليس كان جليسهم ؟ فيقولون : بلى يا رب ، فيقول :
اكتبوه معهم ، إنهم قوم لا يشقى بهم جليسهم . فيكتبونه معهم فيقول تعالى اكتبوا له ثوابا مثل
ثواب أحدهم .
بيان
قال العلامة المجلسي ( ره ) : قوله ( عليه السلام ) : " لا يشقى بهم جليسهم " أي ببركتهم لا يخيب
جليسهم عن كرامتهم فيشقى ، أو أن صحبتهم مؤثرة في الجليس ، فاستحق بسبب ذلك
الثواب والسعادة . انتهى .
هامش
1 - الكافي : 2 / 487 باب الاجتماع في الدعاء ح 2 .
2 - الكافي : 2 / 487 باب الاجتماع في الدعاء ح 3 .
3 - بحار الأنوار : 1 / 202 / ح 15 .
4 - عوالي اللئالي : 2 / 426 .