بقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن لله خلقا عن يمين العرش ، الخ ، فتأمل جيدا .
المكرمة المتممة للخمسين
قبول شفاعة يوم الدين في سبعين ألفا من المذنبين
- ويدل على ذلك ما في ثالث البحار بالإسناد ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه ، عن
جده ، عن علي ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) : إن للجنة ثمانية أبواب ، باب يدخل منه النبيون والصديقون ،
وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبونا ، فلا أزال
واقفا على الصراط ، أدعو وأقول : رب سلم شيعتي ، ومحبي ، وأنصاري ومن تولاني في دار
الدنيا فإذا النداء من بطنان العرش : قد أجيبت دعوتك ، وشفعت في شيعتك ، ويشفع كل
رجل من شيعتي ومن تولاني ونصرني وحارب من حاربني بفعل أو قول في سبعين ألفا من
جيرانه وأقربائه ، وباب منه يدخل سائر المسلمين ، ممن يشهد أن لا إله إلا الله ولم يكن في
قلبه مقدار ذرة من بغضنا أهل البيت .
أقول : وجه الدلالة أن من تولى أمير المؤمنين ونصره وحارب من حاربه بفعل أو قول
تقبل شفاعته في سبعين ألفا ، ولا يخفى أن الدعاء في حق صاحب الزمان بتعجيل فرجه من
أقسام النصرة القولية لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، لأن نصرة مولانا الحجة نصرة أبيه صلوات الله
عليهما ، ولأن صاحب الزمان ( عليه السلام ) هو المنتقم من أعداء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وظالميه ، عليهم
لعنة الله ، فكل ما له دخل في حصول هذا الانتقام داخل في أقسام نصرته ( عليه السلام ) ، ومنه الدعاء
بالتقريب الذي قدمناه في كون الدعاء سببا لاستباق فرجه وظهوره .
المكرمة الحادية والخمسون
دعاء أمير المؤمنين في حقه يوم القيامة : لقوله ( عليه السلام ) وأقول : رب سلم شيعتي ومحبي
وأنصاري ، الخ ، لكونه من أنصاره بحسب ما أسمعناك آنفا .
المكرمة الثانية والخمسون
هامش
1 - بحار الأنوار : 8 / 121 باب 23 ح 12 .