الشأن ، والله الموفق وهو ولي الإحسان .
المكرمة التاسعة والأربعون
إضاءة نوره لأهل المحشر وفيها فوائد أخر وتقرير ذلك من وجهين :
أحدهما : أن المؤمن يضيئ في يوم القيامة ، وقد سبق أن الدعاء في حق مولانا صاحب
الزمان سبب لثبوت الإيمان وكماله في الإيقان .
والدليل على ما ذكرنا من الآيات قوله تعالى : * ( يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين
آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم ) * الآية ومن الروايات أخبار كثيرة .
- منها : ما في البحار ( 1 ) عن مولانا الصادق جعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليه
قال : إن الناس يقسم بينهم النور يوم القيامة على قدر إيمانهم ، ويقسم للمنافق فيكون نوره
على إبهام رجله اليسرى ، فيعط نوره فيقول : مكانكم حتى أقتبس من نوركم * ( قيل ارجعوا
ورائكم فالتمسوا نورا ) * يعني حيث قسم النور قال : فيرجعون فيضرب بينهم السور ، الخبر .
- ومنها : ما في البحار ( 2 ) أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه عن جده ( صلى الله عليه وآله ) قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي تخرج أنت وشيعتك من قبوركم ووجوهكم كالقمر ليلة البدر ، وقد فرجت
عنكم الشدائد ، وذهب عنكم الأحزان تستظلون تحت العرش ، يخاف الناس ولا تخافون
ويحزن الناس ولا تحزنون ، وتوضع لكم مائدة ، والناس في المحاسبة .
- الوجه الثاني : ما يستفاد من حديث مروي في أصول الكافي ( 3 ) في باب حق المؤمن
على أخيه ، بإسناده عن عيسى بن أبي منصور ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنا وابن أبي
يعفور وعبد الله بن طلحة .
فقال ابتداء منه : يا بن أبي يعفور ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ست خصال من كن فيه كان بين
يدي الله عز وجل ، وعن يمين الله عز وجل فقال ابن أبي يعفور : وما هي جعلت فداك ؟
قال ( عليه السلام ) : يحب المرء المسلم لأخيه ما يحب لأعز أهله ، ويكره المرء المسلم لأخيه ما
هامش
1 - بحار الأنوار : 7 / 181 / ح 23 .
2 - بحار الأنوار : 27 / 142 / ح 151 .
3 - الكافي : 2 / 172 / ح 9 .