دخول الجنة بغير حساب
- ويدل على ذلك ما روي في تحف العقول ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في آخر وصاياه لعبد
الله بن جندب ، قال : فلا يبقى أحد ممن أعان مؤمنا من أوليائنا بكلمة إلا أدخله الله الجنة
بغير حساب .
وجه الاستشهاد ما تقدم مرارا من كون الدعاء من جملة أقسام الإعانة باللسان ، فيدخل
الدعاء بتعجيل فرج مولانا صاحب الزمان في أكمل أفراد هذا العنوان .
المكرمة الثالثة والخمسون
السلامة من عطش يوم القيامة : لأنه ممن يسقيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
- ففي حديث الرايات التي تقدم عليه يوم القيامة ، قال ( عليه السلام ) ثم ترد علي راية تلمع
وجوههم نورا ، فأقول لهم ، من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل كلمة التوحيد والتقوى من أمة
محمد المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ونحن بقية أهل الحق ، حملنا كتاب ربنا ، وأحللنا حلاله وحرمنا
حرامه ، وأحببنا ذرية نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ونصرناهم من كل ما نصرنا به أنفسنا ، وقاتلنا معهم من
ناواهم فأقول لهم : أبشروا فأنا نبيكم محمد ولقد كنتم في الدنيا كما قلتم ، ثم أسقيهم من
حوضي ، فيصدرون مرويين مستبشرين ، ثم يدخلون الجنة خالدين فيها أبد الآبدين .
أقول : وجه الدلالة ما ذكرناه سابقا ، من كون الدعاء من أقسام النصرة والإعانة : وقد دل
هذا الحديث على مكرمة أخرى ، وهي الخلود في الجنة فلا تغفل .
المكرمة الرابعة والخمسون
الخلود في الجنة كما عرفت آنفا وبوجه آخر ، إنه قد عرفت كون هذا الدعاء سببا لكمال
الإيمان واستقراره للإنسان ولا ريب في أن الإيمان سبب للخلود في الجنان فهذا الدعاء
سبب لذلك بهذا البيان .
المكرمة الخامسة والخمسون
أنه يوجب خمش وجه إبليس وقرح قلبه .
هامش
1 - تحف العقول : 226 .