ومنها : ما دل على كون الشيعة بمنزلة الأوراق لشجرة الإمامة .
ومنها : ما دل على أن الإمام يحزن لحزن المؤمنين ويتفجع لمصابهم ، ويألم لمرضهم .
ومنها : ما دل على دعائه لهم وفي حقهم .
ومنها : ما دل على إباحته الأنفال ونحوها لشيعته في زمان غيبته .
ومنها : ما دل على إغاثته لمحبيه في موارد كثيرة قد ذكرنا بعضها في هذا الكتاب .
ومنها : ما دل على حضور الإمام في تشييع جنازة المؤمن .
ومنها : ما ورد من بكائهم عند ابتلاء أحبائهم ، وحين وفاتهم وغير ذلك مما لا يخفى على
المتتبع إن شاء الله تعالى .
وأما محبة المؤمن له : فهي من الواجبات التي يتوقف عليها حصول حقيقة الإسلام
وقبول الأعمال ، بل لمحبته بالخصوص تأثير خاص اقتضى أمرا خاصا به كما سنذكره في
الباب الثامن إن شاء الله تعالى فيا أيها المحبون المشتاقون ، ادعوا لحبيبكم واسألوا الله تعالى
أن يجعل لقاءه من نصيبكم .
حرف النون نفعه ( عليه السلام )
اعلم أن منافع وجوده المبارك على أقسام :
القسم الأول : منافع وجوده غائبا كان أو حاضرا ، وهو على قسمين : قسم يشترك في
الانتفاع به جميع الخلائق ، مثل الحياة والرزق والسكون في العالم ، ونحوها فإن جميعها من
بركات وجوده ، كما أثبتنا في الباب الثاني والثالث .
- ولهذا قال ( عليه السلام ) في التوقيع الشريف ( 1 ) وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي ، فكالانتفاع
بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب ، وإني لأمان لأهل الأرض ، كما أن النجوم أمان لأهل
السماء ، الخ .
وقد ورد بمضمون هذا التوقيع الشريف روايات أخر عن الأئمة ( عليهم السلام ) وسنعقد في خاتمة
هذا الكتاب فصلا لبيان مبانيها ، وتحقيق إشاراتها ومعانيها إن شاء الله تعالى .
وقسم يختص بالمؤمنين من العنايات الربانية ، والإفاضات العلمية ، كإيضاح وقت
الصلوات اليومية ، ونحوها .
هامش
1 - بحار الأنوار : 53 / 181 / ح 10 .