ومنها المثوبات الجليلة الكثيرة المترتبة على الأعمال المخصوصة بزمان غيبة الإمام
صلوات الله عليه فإنها عظيمة جدا ، وسنذكرها في الباب الثامن إن شاء الله تعالى .
وثانيهما ما يختص بالكافرين والمنافقين ، وهو إمهالهم وتأخير عذابهم :
- ففي تفسير ( 1 ) علي بن إبراهيم القمي ( ره ) في قوله تعالى : * ( فمهل الكافرين أمهلهم
رويدا ) * ( 2 ) لوقت بعث القائم ، فينتقم لي من الجبارين ، والطواغيت من قريش وبني أمية
وسائر الناس .
القسم الثالث : منافع زمان ظهوره ، وهي على قسمين :
الأول : ما يعم جميع الخلائق ، مثل انتشار نوره ، وظهور عدله ، وأمنية الطرق والبلاد ،
وظهور بركات الأرض واصطلاح السباع والبهائم ، وعدم إيذاء ذي حمة أحدا وغيرها من
بركاته الوافرة ، ومنافعه المتكاثرة .
- ففي البحار ( 3 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصف ظهور القائم ( عليه السلام ) قال : وتعطي السماء
قطرها والشجر ثمرها ، والأرض نباتها وتتزين لأهلها ، وتأمن الوحوش حتى ترتعي في
أطراف الأرض كأنعامهم ، الخبر .
والثاني : ما يختص بالمؤمنين ، وهو على قسمين :
أحدهما لإحيائهم ، وهو الانتفاع بشرف حضوره ، والاستضاءة بنوره ، والأخذ عن علومه
وارتفاع العاهات والأمراض والبليات عن أبدانهم .
- كما عن الصادق ( عليه السلام ) ، في البحار ( 4 ) وغيره قال : إذا قام القائم أذهب الله عن كل مؤمن
العاهة ، ورد إليه قوته . وازدياد قوتهم ، كما مر في حرف القاف ، وطول أعمارهم ،
ومشاهدتهم كيف ينتقم القائم ( عليه السلام ) من أعدائهم ، وغير ذلك من المنافع الكثيرة .
وثانيهما : لأمواتهم ، فمن ذلك دخول الفرج بظهوره في قبورهم :
- ففي المحجة ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى شأنه : * ( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر
هامش
1 - تفسير القمي : 2 / 721 .
2 - سورة الطارق : 17 .
3 - بحار الأنوار : 53 / 85 .
4 - بحار الأنوار : 52 / 364 باب 27 ح 138 .
5 - المحجة : 746 .