غلاما واركا على قتب ، لها وله أرب ، فقال رسول الله ( ص ) : علي علي ، فإن كان
الرجل كشف بها ثوبا فارجموها ، وإلا فردوا إلى الشيخ امرأته ، فانطلق مالك بن شجاع
وابن ضرتها فطلبها فجاء بها ، ونزلت بيتها ( 1 ) .
أقول : وقد مر مرارا أن أمثال هذه الأسباب المروية للنزول وخاصة فيما كانت متعلقة
بأبعاض الآيات وأجزائها تطبيقات من الرواة وليست بأسباب حقيقية .
في الفقيه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( والمحصنات من النساء )
قال : هن ذوات الأزواج ، فقيل : ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) ، قال
هن العفائف ( 2 ) .
أقول : ورواه العياشي أيضا عنه عليه السلام .
وفي المجمع في قوله تعالى : ( ومن لم يستطع منكم طولا ) أي من لم يجد منكم غنى
قال : وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) .
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام قال : لا ينبغي أن يتزوج الحر المملوكة اليوم ،
إنما كان ذلك حيث قال عز وجل : ( ومن لم يستطع منكم طولا ) ، والطول المهر ، ومهر
الحرة اليوم مهر الأمة أو أقل ( 4 ) .
أقول : الغنى أحد مصاديق الطول كما تقدم ، والرواية لا تدل على أزيد من الكراهة .
وفي التهذيب بإسناده عن أبي العباس البقباق قال : قلت لأبي
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 2 ، ص 138 .
( 2 ) الفقيه : ج 3 ، ص 7 رواية 2 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 33 .
( 4 ) التهذيب : ج 7 ، ص 334 رواية 3 باب 21 .