هذه ؟ فقالوا : يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا ، فالتفت النبي
صلى الله عليه وآله وسلم إليها ثم قال لها : انصرفي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من
النساء : أن حسن تبعل إحداكن لزوجها ، وطلبها مرضاته ، واتباعها موافقته يعدل ذلك
كله ، فأدبرت المرآة وهي تهلل وتكبر استبشارا ( 1 ) .
أقول : والروايات في هذا المعنى كثيرة مروية في جوامع الحديث من طرق الشيعة ، وأهل
السنة ومن أجمل ما روي فيه ما رواه في الكافي عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما
السلام : جهاد المرأة حسن التبعل ( 2 ) .
ومن أجمع الكلمات لهذا المعنى مع اشتماله على أس ما بني عليه التشريع ما في نهج
البلاغة ، ورواه أيضا في الكافي بإسناده عن عبد الله بن كثير عن الصادق عليه السلام
عن علي عليه أفضل السلام ، وبإسناده أيضا عن الأصبغ بن نباتة عنه عليه السلام في
رسالته إلى ابنه : أن المرأة ريحانة ، وليست بقهرمانة ( 3 ) .
وما روي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنما المرأة لعبة من اتخذها
فلا يضيعها .
وقد كان يتعجب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف تعانق المرأة بيد ضربت بها ،
ففي الكافي أيضا بإسناده عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : أيضرب أحدكم المرأة ثم يظل معانقها ؟ ! وأمثال هذه
البيانات كثيرة في الأحاديث ، ومن التأمل فيها يظهر رأي الإسلام فيها .
ولنرجع إلى ما كنا فيه من حديث أسماء بنت يزيد الأنصارية فنقول :
هامش
( 1 ) السيوطي : الدر المنثور : ج 2 ، ص 153 .
( 2 ) الكافي ج 5 ، ص 9 رواية 1 .
( 3 ) الكافي ج 5 ، ص 510 رواية 3 .