ما يعتقد بأن الموت فوت وبطلان وليس إلا بغية وهمية ، وكرامة خرافية ، وكذلك ما
تؤثره هذه الكواكب الظاهرة في سماء السينماءات ويعظم قدرهن بذلك الناس تعظيما لا
يكاد يناله رؤساء الحكومات السامية ، وقد كان ما يعتورنه من الشغل وما يعطين من
أنفسهن للملأ دهرا طويلا في المجتمعات الإنسانية أعظم ما يسقط به قدر النساء ،
وأشنع ما يعيرن به ، فليس ذلك كله إلا أن الظرف من ظروف الحياة يعين ما يعينه على
أن يقع من سواد الناس موقع القبول ويعظم الحقير ، ويهون الخطير فليس من المستبعد أن
يعظم الإسلام أمورا نستحقرها ونحن في هذه الظروف المضطربة ، أو يحقر أمورا
نستعظمها ونتنافس فيها فلم يكن الظرف في صدر الإسلام إلا ظرف التقوى وإيثار الآخرة
على الأولى .
قضايا المجتمع والأسرة — صفحة 135
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٣٥