العياشي .
وفي تفسير العياشي عن ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين
عليه السلام في امرأة تزوجها رجل ، وشرط عليها وعلى أهلها ان تزوج عليها امرأة
وهجرها أو أبى عليها سرية فإنها طالق ، فقال : شرط الله قبل شرطكم إن شاء وفى بشرطه
، وإن شاء أمسك امرأته ونكح عليها وتسرى عليها وهجرها إن أتت سبيل ذلك ، قال الله
في كتابه : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) وقال : ( أحل لكم
مما ملكت أيمانكم ) وقال : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع
واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا ) ( 1 ) .
وفي الدر المنثور أخرج البيهقي عن أسماء بنت يزيد الأنصارية أنها أتت النبي صلى
الله عليه وآله وسلم وهو بين أصحابه فقالت : بأبي أنت وأمي إني وافدة النساء إليك ،
واعلم نفسي لك الفداء أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا إلا
وهي على مثل رأيي .
إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك ، وإنا معشر
النساء محصورات مقسورات ، قواعد بيوتكم ، ومقضى شهواتكم ، وحاملات أولادكم ، وإنكم
معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات ، وعيادة المرضى ، وشهود الجنائز ،
والحج بعد الحج ، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله ، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجا
أو معتمرا أو مرابطا حفظنا لكم أموالكم ، وغزلنا لكم أثوابكم ، وربينا لكم
أموالكم فما نشارككم في الأجر يا رسول الله ؟ فالتفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
إلى أصحابه بوجهه كله ، ثم قال : هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر
دينها من
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ، ص 240 رواية ( 121 ) .