بحث روائي
في المجتمع في قوله تعالى : ( ولا تتمنوا ما فضل الله ) ( الآية ) : أي لا يقل
أحدكم : ليت ما أعطي فلان من النعمة والمرأة الحسنى كان لي فإن ذلك يكون حسدا ،
ولكن يجوز أن يقول : اللهم أعطني مثله ، قال : وهو المروي عن أبي عبد الله عليه
السلام ( 1 ) .
أقول : وروى العياشي في تفسيره عن الصادق عليه السلام مثله ( 2 ) .
في تفسير البرهان عن ابن شهرآشوب عن الباقر والصادق عليهما السلام في قوله تعالى
: ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده ) ، وفي قوله : ( ولا تتمنوا ما فضل الله
به بعضكم على بعض ) أنهما نزلتا في علي عليه السلام ( 3 ) .
أقول : والرواية من باب الجري والتطبيق .
وفي الكافي وتفسير القمي عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن أبي جعفر عليه
السلام قال : ليس من نفس إلا وقد فرض الله لها رزقها حلالا يأتيها في عافية ، وعرض
لها بالحرام من وجه آخر ، فإن هي تناولت شيئا من الحرام قاصها به من الحلال الذي
فرض لها وعند الله سواهما فضل كثير ، وهو قول الله عز وجل : واسألوا الله من فضله
( 4 ) .
أقول : ورواه العياشي عن إسماعيل بن كثير رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
، وروى هذا المعنى أيضا عن أبي الهذيل عن الصادق عليه السلام ( 5 ) ، وروى قريبا
منه أيضا القمي في تفسيره عن الحسين بن مسلم عن الباقر عليه السلام .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان ج 2 ، ص 40 .
( 2 ) تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 239 رواية 115 .
( 3 ) تفسير البرهان ج 1 ، ص 361 ( دار الكتب العلمية ) .
( 4 ) الكافي ج 5 ، ص 80 رواية 2 .
( 5 ) تفسير العياشي ج 1 ، ص 39 ، رواية 116 ورواية 117 .