تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس والمسيرات — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وإن كان منّا فضل وعطف على أحد ، امتدح به لمن يصل إليه من نجريه له على / يديه واستعدّه عدّة لنفسه . فسيّئاتهم منسوبة إلينا وحسناتنا مضافة إليهم ، ولكنّ اللَّه يعلم نيّاتنا « 1 » لخلقه وأمرنا في عباده ، فيجزينا إن شاء اللَّه بذلك ويثيبنا عليه . رمز بالحكمة : 187 - ( قال ) ورأيته يوما جالسا وبين يديه فوّارة ماء تفور وهو ينظر إليها وكانت طريقة الفوّارة عالية ، فنظر إليها مليّا وقال : سبحان من دلّ بكلّ شيء خلقه على عظيم حكمته . ونظر إليّ فقال : أترى هذا الماء ؟ قلت : نعم يا مولاي . قال : أما علمت أنّ له أصلا عاليا في الموضع الذي يأتي منه « 2 » ؟ قلت : نعم « 3 » يا مولاي . قال : أوليس الماء شبحا كثيفا شأنه الرسوب والانصباب إلى ما سفل ؟ / قلت : نعم . قال : ولكنّ مثل هذا إذا خرج محصورا كما ترى ارتفع وسما إلى الأصل الذي خرج منه ، وإن كان من طبعه الانحطاط . قلت : أجل . قال : وكذلك الأنفس العالية تطلب مراقي أصولها ، وهي أجدر بذلك من هذا الماء الذي طبعه الرسوب . فبمثل هذا فليعتبر أهل الألباب ولا ينظروا إلى ما في الدنيا كنظر البهائم . في وجوب إقامة الظاهر والباطن : 188 - ( قال ) ورفع إليه بعض من يقف بين يديه رقعة فقرأها . ثمّ نظر إليّ فقال لي : هذه رقعة فلان ، ذكر لنا يوم ركبنا ، الحديث الذي يروى
هامش
« 1 » قراءة تقريبية . « 2 » هذا يدعم ما ورد في ص 332 من أن المعز جلب الماء من الجبال الواقعة غربي القيروان . « 3 » ب : أجل .