عنه فيما أعمل به من الفرائض المفروضة عليّ وأفتي به من سألني ، وأقضي به في أحكامي بحمد اللَّه ونعمته وفضل وليّه . وأنا أؤمّل إن مدّ في عمري [ أن ] أعرض كلّ شيء أتديّن به كذلك وآخذه صحيحا منه « 1 » . واللَّه يبلغني ذلك ويمنّ عليّ به بحوله وقوّته . فقد روي عن بعض من لحق جعفر ابن محمد ( صع ) أنّه قال له : يا مولاي ، أحبّ أن أعرض ديني عليك . ( ف ) قال :
ذلك من الفرض الواجب . فشهّد / الشهادتين وأقرّ بالأئمّة واحدا بعد واحد يسمّيهم حتّى بلغ إليه .
فقال له : اعلم أنّ من دان اللَّه ( عج ) بهذا ، فقد دانه بالدين الذي لا يقبل غيره ولا يرضى من أحد سواه ، واستحسن ذلك منه وصوّبه من قوله ، فمن فتح اللَّه له في عرض أصول دينه وفروعها على وليّه ، فقد أتمّ نعمته أن « 2 » وفّقه إلى أخذها عن إمامه وتصحيحها على وليّه .
والحمد للَّه على ما فتح لي فيه من ذلك . ونسأله البلوغ إلى ما أؤمّله ممّا بقي منه وقبولا لذلك وتوفيقا إلى ما يرضيه منه .
في تعدّي العمّال :
186 - ( قال ) وذكرت عند الإمام المعزّ لدين اللَّه صلوات اللَّه عليه يوما ما عليه الناس من الإقبال على / طاعته والتسليم لأمره والرّغبة فيما عنده ممّا فضّله اللَّه به من العلم والحكمة ، وجعله قائما به لعباده هاديا إليه به .
فقال : الحمد للَّه الذي هيّأ لنا ذلك ومكَّن لنا فيه بلا معين من الخلق لنا عليه ، بل أكثر من نرجوه لقوّتنا وإصلاح قلوب العباد لنا ، معين في ذلك علينا : إن كان شيء ممّا يكرهونه ممّا يتعدّى فيه عليهم من نقيمه لهم ، قال لهم :
هذا أمر « 3 » مولانا وله نأخذ منكم ما « 4 » نأخذه . وقد أعاذنا اللَّه عن أن نأمر أحدا بالتعدّي على عباده . فما يكفيهم تعدّيهم حتّى ينسبوه إلينا
هامش
« 1 » ب : أؤمل عرض كل شيء وأخذ صحيحاته .
« 2 » ب : إذ .
« 3 » أ : هذا من مولانا .
« 4 » تأخذ منكم ما سقطت من أ .