لقلنا « 1 » ، لأنّ اللَّه تعالى لمّا خلق آدم ( ع ) نظر فرأى في ساق العرش / مكتوبا : لا إلاه إلَّا اللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، أيّدته بعليّ وأورثته به . فقد ذكرنا اللَّه عزّ وجلّ قبل أن يخلق آدم ، فمن يدّعي هذا معنا أو من يدّعي « 2 » فيه فضلنا ؟
باب في حلم المعزّ صلوات اللَّه عليه :
104 - ( قال ) وحضرت يوما مجلسه فتحدّث مليّا ثمّ قال لبعض الخدم بين يديه : أصلح الحمّام ! قال : نعم .
فجلس بعد ذلك طويلا ولا أشكّ إلَّا أنّه قد كان أمر قبل ذلك بإصلاحه . ثمّ دعا بالفرس فركبه ومشينا بين يديه إلى الحجرة التي فيها الحمّام من قصره « 3 » .
فدخل فنزل ليدخل الحمّام فأصاب بابه مقفلا لم يصلح بعد ، فسأل عن المفتاح ، فلم يوجد / . فوقف طويلا ما تنكَّر حاله ولا بدا منه غضب ولا قال في ذلك قولا .
ثمّ دعا بالكرسيّ فجلس ، وجعل يتحدّث حتّى أتي بالمفتاح ، وأصلح الحمّام .
وقام فدخل ، وما حرّك ذلك منه ساكنا ولا أهاج كامنا . وإنّ الذي زعم له أنّه أصلح من العبيد لقائم بين يديه ، ولقد تداخلني من ذلك غيظ شديد عليه وعلى من يلي إصلاح الحمّام .
فذكرت لذلك حديثا كان حدّثناه عن بعض آبائه وأظنّه محمّد بن عليّ ( صلع ) « 4 » أنّه كان جالسا مع أصحابه حتّى سمع صيحة في داره ، ثمّ أتاه
هامش
« 1 » هذا القول معروف مشهور عند شعراء الإسماعيلية ، حتى أن بعضهم يجعل خلق آدم والبشرية ذريعة لخلق الأئمة ، كأن آدم لم يخلق الا لينجب الامام يوما . فيقول ابن هانىء ( القصيدة 53 ، الأبيات 24 - 26 ) متحدثا عن المعز :« هذا ضمير النشأة الأولى التي
بدأ الإلاه ، وغيبها المكنون
« من أجل هذا قدر المقدور في
أم الكتاب ، وكون التكوين
« وبذا تلقى آدم من ربه
عفوا ، وفاء ليونس اليقطين »ويقول العزيز الخليفة الخامس ( صبح الأعشى ج 2 ص 417 ) :« أنا ابن رسول اللَّه غير مدافع
تنقلت في الأنوار من قبل آدم »« 2 » في الأصل : أمن ويدعي .
« 3 » هذا النص يدل على سعة أبعاد القصر .
« 4 » محمد الباقر : انظر ص 77 ، تنبيه 2 .