تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس والمسيرات — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
خلا ذا الفقار « 1 » فإنّه لم يضرب به غير رسول اللَّه ( صلع ) وعليّ وصيّه بإعطائه إيّاه له . فلم يعطه قط أحدا غيره . ونظر إليّ وقال : ذو الفقار على ما قد رأيتموه على عظم قدره واختصاص اللَّه عزّ وجلّ به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أقصر السيوف قدّا وأقلَّها في العين قدرا « 2 » . فلم أر إلَّا أنّ ذلك مثل ضربه ودليل دلّ على اختصاص / عليّ عليه السلام بالكرامة التي أكرمه بها ، والحجّة « 3 » التي اختصّه بفضلها والعلم الذي أودعه إيّاه ، لأنّ السيف في الظاهر آلة الغلبة باليد ، والعلم في الباطن آلة الغلبة باللسان والحجّة ، وأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اختصّ عليّا صلوات اللَّه عليه من ذلك ، بما لم يختصّ به غيره . ومنه قوله عليه السلام : علَّمني رسول اللَّه ألف باب من العلم والحكمة ، كلّ باب منها يفتح ألف باب . وقوله عليه السلام : كنت إذا سألت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أجابني ، وإذا سكتّ عنه ابتدأني . وقوله : سلوني قبل أن تفقدوني فإنّكم لا تسألوا / ن / ني عن علم / ما كان وما يكون إلَّا أخبرتكم به ، أخبرني بذلك النبيّ الصادق عن الروح الأمين عن ربّ العالمين . مع اختصاصه إيّاه صلوات اللَّه عليه وعلى الأئمّة من ولده بالوصيّة والإمامة . كلام في مجلس في فضل أولياء اللَّه عليهم السلام : 103 - ( قال ) وسمعته يقول : نحن النجباء الأبرار ، المصطفون الأخيار ، نجل محمد سيّد النبيّين وخاتم المرسلين ، لا ينكر حقّنا إلَّا معاند ، ولا يدفعه إلَّا مكابر ، ولا يجهله إلَّا جاهل ، ولا يدّعيه إلَّا ظالم . خصصنا بولادة النبيّ والوصيّ ، وأورثنا الإمامة ، وأعطينا الكرامة ، وفضّلنا على العالمين . ولو شئنا أن نقول إنّا كنّا مع آدم
هامش
« 1 » قد مر وصف هذا السيف . انظر ص 114 . « 2 » قد مر وصف هذا السيف . انظر ص 114 . « 3 » في الأصل : فالحجة
المجالس والمسيرات — صفحة 209 | القاضي النعمان المغربي / الحبيب الفقي / إبراهيم شبّوح / محمد اليعلاوي