تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وقد أكثرت الخنساء ( 1 ) وهي صحابية من رثاء أخويها صخر ومعاوية - وهما كافران - ، وأبدعت في مدائح صخر ، وأهاجت عليه لواعج الحزن فما أنكر عليها منكر . ( 2 ) وأكثر أيضا متمم بن نويرة من تهييج الحزن على أخيه مالك في مراثيه السائرة حتى وقف مرة في المسجد هو غاص بالصحابة أمام أبي بكر بعد صلاة الصبح ، واتكأ على سية قوسه فأنشد : نعم القتيل - إذا الرياح تناوحت ( 3 ) * خلف البيوت - قتلت يا ابن الأزور ( 4 )
هامش
( 1 ) أنظر ترجمتها في : الإصابة 4 : 286 . ( 2 ) قال أبو عمر : قدمت ( الخنساء ) على النبي صلى الله عليه وآله مع قومها من بني سليم فأسلمت معهم ، فذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يستنشدها ويعجبه شعرها ، وكانت تنشده وهو يقول : هيه يا خناس ، ويومئ بيده . ومن قولها في صخر : أعيني جودا ولا تجمدا * ألا تبكيان لصخر الندى ؟ ألا تبكيان الجري الجميل * ألا تبكيان الفتى السيدا ؟ طويل النجاد عظيم الرماد * وساد عشيرته أمردا وقالت كذلك : ألا يا صخر إن أبكيت عيني * فقد أضحكتني دهرا طويلا ذكرتك في نساء معولات * وكنت أحق من أبدى العويلا دفعت بك الجليل وأنت حي * فمن ذا يدفع الخطب الجليلا إذا قبح البكاء على قتيل * رأيت بكاءك الحسن الجميلا أنظر : الإصابة 4 : 286 . ( 3 ) تناوحت : تقابلت . ( 4 ) هو : ضرار بن الأزور الأسدي ، من بني كرز ، وهو الذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد . انظر : الأغاني 14 : 66 - 73 .