فقال صلى الله عليه وآله : ارفعوا ولا تكيلوا ، فرفعناه وأكلنا منه زمانا . ( 1 )
وفي الصواعق المحرقة لابن حجر ( 2 ) : أن جابرا بن عبد الله الأنصاري قال
للأمام الباقر عليه السلام وهو صغير : إن رسول الله صلى الله عليه وآله يسلم
عليك .
فقيل له : وكيف ذلك ؟
قال : كنت جالسا عنده والحسين في حجره وهو يقبله فقال :
يا جابر يولد للحسين مولود اسمه علي ، وإذا كان يوم القيامة ينادي مناد :
ليقم زين العابدين ، فيقوم علي بن الحسين عليهما السلام ، ثم يولد لعلي ولد
اسمه محمد عليه السلام فإذا أدركته يا جابر فاقرأه مني السلام .
وكان جابر هذا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين
والحسن والحسين ، وأدرك الإمام محمد الباقر عليهم السلام ولم يشهد وقعة
الطف لكونه إذ ذاك مكفوفا ، لكنه أول من زار الحسين عليه السلام .
قال السيد : ولما رجع نساء الحسين عليه السلام وعياله من الشام وبلغوا
العراق قالوا للدليل : مر بنا على طريق كربلاء ، فوجدوا جابرا بن عبد الله
الأنصاري رحمه الله وجماعة من بني هاشم ورجالا من آل الرسول صلى الله
عليه وآله ، فتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم ، وأقاموا المآتم المقرحة للأكباد ،
واجتمع إليهم نساء ذلك السواد . ( 3 )
قال ابن جناب الكلبي ( 4 ) : حدثنا الجصاصون ، قالوا : كنا نسمع الجن
هامش
( 1 ) الأنوار في شمائل النبي المختار 1 : 313 ح 410 ، مكارم الأخلاق 1 : 55 ح 35 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 201 .
( 3 ) مقتل الحسين لأبي مخنف : 221 .
( 4 ) في الأصل : أبي حباب الكلبي ، وما أثبتناه هو الصحيح ، وهو يحيى بن أبي حية الكلبي الكوفي ،
حدث عن أبيه والشعبي وغيرهم ، أنظر ( الإكمال 2 : 134 ) .