[ المجلس السابع العشر ]
عن أنس بن مالك قال : كان إذا فقد رسول الله صلى الله عليه وآله الرجل
سأل عنه ، فإن كان غائبا دعا له ، وإن كان شاهدا زاره ، وإن كان مريضا عاده . ( 1 )
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري ( 2 ) ، قال : بينا أنا مع رسول الله صلى الله
عليه وآله في بعض غزواته إذ أعيا ناضحي تحت الليل ، وكان رسول الله صلى الله
عليه وآله في أخريات الناس يلاحظ الضعيف فانتهى إلي وأنا أقول :
يا لهف أماه ما زال الناضح بسوء .
فقال : من هذا ؟
فقلت : أنا جابر بأبي وأمي يا رسول الله .
قال : ما شأنك ؟
قلت : أعيا ناضحي .
فقال : أمعك عصا ؟
قلت : نعم .
فضربه صلى الله عليه وآله ثم بعثه ، ثم أناخه ، ووطئ على ذراعه ، وقال :
اركب ، فركبت وسايرته فجعل جملي يسبق جمله ، فاستغفر لي تلك الليلة
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق 1 : 55 ح 34 ، بحار الأنوار 16 : 333 .
( 2 ) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام الخزرجي الأنصاري السلمي ، المتوفى سنة 78 ه ، صحابي ، روى
عن النبي صلى الله عليه وآله الكثير ، وروى عنه جماعة من الصحابة ، غزا تسع عشرة غزوة ، كانت له
في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم .
أنظر : رجال الشيخ : 72 ، الأعلام 1 : 213 ، تهذيب الأسماء 1 : 142 .