فمر هذا النصف فليرجع إلى نصفه ، فأمره فرجع .
لحا الله أهل العناد ، كم رأوا من رسول الله صلى الله عليه وآله أمثال ذلك ،
فلم يقلعوا عن عنادهم ، وكم له عليهم من نعمة جعلوا جزاءها قتل ذريته ، وسبي
عترته ، ولقد وقف الحسين عليه السلام متكئا على سيفه ، ووعظهم فلم يتعظوا ،
وذكرهم فضل جده وأبيه عليها السلام فلم يذكروا ، فكان من جملة كلامه يومئذ :
أنشدكم الله ، هل تعلمون أن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
قالوا : اللهم نعم .
قال : أنشدكم [ الله ] هل تعلمون أن أبي علي بن أبي طالب عليه السلام ؟
قالوا : اللهم نعم .
قال : أنشدكم الله هل تعلمون أن أمي فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى ؟
قالوا : اللهم نعم .
إلى أن قال : أنشدكم الله هل تعلمون أن هذا سيف رسول الله صلى الله عليه
وآله أنا متقلده ؟
قالوا : اللهم نعم .
قال : أنشدكم الله هل تعلمون أن هذه عمامة رسول الله صلى الله عليه وآله
أنا لابسها ؟
قالوا : اللهم نعم .
قال : فبم تستحلون دمي وأبي الذائد عن الحوض ، ولواء الحمد بين يدي
يوم القيامة ؟
المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 270
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢٧٠