تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وروي بسند معتبر أن أبا أيوب أتى بشاة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في عرس فاطمة عليها السلام فنهاه جبرئيل عن ذبحها ، فشق ذلك على أبي أيوب ، ثم أمر بذبجها ، فذبحها ابن جبير الأنصاري بعد يومين ، فلما طبخت أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا تأكلوا إلا بسم الله ، ثم قال صلى الله عليه وآله أن أبا أيوب رجل فقير ، إلهي أنت خلقتها وأنت أمتها ، وأنك قادر على إعادتها فاحيها يا حي لا إله إلا أنت ، فأحياها الله تعالى ، وجعل فيها بركة لأبي أيوب ، وشفاء المرضى في لبنها ، وسماها أهل المدينة : المبعوثة . ( 1 ) وفيها قال عبد الرحمن بن عوف : ألم يبصروا شاة ابن زيد وحالها وفي أمرها للطالبين مزيد وقد ذبحت ثم استحر أهابها وفصلها فيما هناك يزيد فأرجعها ذو العرش والله قادر فعادت بحال ما يشاء يعود ( 2 ) وفي خبر عن سلمان رضي الله عنه : أنه صلى الله عليه وآله لما نزل دار أبي أيوب لم يكن له سوى جدي وصاع من شعير ، فذبح له الجدي وشواه ، وطحن الشعير وعجنه وخبزه وقدمه بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ، فأمر صلى الله عليه وآله بأن ينادي : من أراد الزاد فليأت إلى دار أبي أيوب ، فجعل أبو أيوب ينادي والناس يهرعون إلى داره حتى امتلأت الدار ، فأكل الناس بأجمعهم والطعام باق ، فضج الناس بالشهادتين . ( 3 ) وعن علي بن إبراهيم : ما زال أبو كرز الخزاعي يقفو أثر النبي صلى الله
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 131 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 131 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 131 - 132 .