وروي بسند معتبر أن أبا أيوب أتى بشاة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
في عرس فاطمة عليها السلام فنهاه جبرئيل عن ذبحها ، فشق ذلك على أبي
أيوب ، ثم أمر بذبجها ، فذبحها ابن جبير الأنصاري بعد يومين ، فلما طبخت أمر
رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا تأكلوا إلا بسم الله ، ثم قال صلى الله عليه وآله
أن أبا أيوب رجل فقير ، إلهي أنت خلقتها وأنت أمتها ، وأنك قادر على إعادتها
فاحيها يا حي لا إله إلا أنت ، فأحياها الله تعالى ، وجعل فيها بركة لأبي أيوب ،
وشفاء المرضى في لبنها ، وسماها أهل المدينة : المبعوثة . ( 1 )
وفيها قال عبد الرحمن بن عوف :
ألم يبصروا شاة ابن زيد وحالها وفي أمرها للطالبين مزيد
وقد ذبحت ثم استحر أهابها وفصلها فيما هناك يزيد
فأرجعها ذو العرش والله قادر فعادت بحال ما يشاء يعود ( 2 )
وفي خبر عن سلمان رضي الله عنه : أنه صلى الله عليه وآله لما نزل دار أبي
أيوب لم يكن له سوى جدي وصاع من شعير ، فذبح له الجدي وشواه ، وطحن
الشعير وعجنه وخبزه وقدمه بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ، فأمر صلى الله
عليه وآله بأن ينادي : من أراد الزاد فليأت إلى دار أبي أيوب ، فجعل أبو أيوب
ينادي والناس يهرعون إلى داره حتى امتلأت الدار ، فأكل الناس بأجمعهم
والطعام باق ، فضج الناس بالشهادتين . ( 3 )
وعن علي بن إبراهيم : ما زال أبو كرز الخزاعي يقفو أثر النبي صلى الله
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 131 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 131 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 131 - 132 .