[ المجلس الخامس العشر ]
روي عن الحسن سلام الله عليه ، قال : سألت خالي هند بن هالة وكان
وصافا عن حلية النبي صلى الله عليه وآله فقال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله فخما مفخما ، يتلألأ وجهه تلألأ القمر
ليلة البدر ، أطول من المربوع ، وأقصر من المشذب ، عظيم الهامة ، رجل الشعر ،
أزهر اللون ، واسع الجبين ، أزج الحواجب ، بينهما عرق يدره الغضب ، أقنى
العرنين ، له نور يعلوه ، يحسبه من يتأمله أشم ، كث اللحية ، سهل الخدين ، أدعج
العينين ، ظليع الفم أشنب ، مفلج الأسنان ، دقيق المسربة ، كأن عنقه جيد دمية في
صفاء الفضة ، معتدل الخلق ، بادنا متماسكا ، سواء البطن والصدر ، عريض
الصدر ، بعيد ما بين المنكبين ، ضخم الكراديس أنور ، موصول ما بين الصدر
والسرة بشعر يجري كالخط ، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك ، أشعر
الذراعين والمنكبين ، طويل الزندين ، رحب الراحة ، شئن الكفين والقدمين ( 1 )
سائل الأطراف ، مسبح القدمين ، يخطو تكفئا ، ويمشى هوينا ، سريع المشي إذا
مشى كأنما ينحط عن صبب ، وإذا التفت التفت جميعا ، خافض الطرف ، نظره إلى
الأرض ، يبدر من لقيه بالسلام ، وكان متواصل الأحزان ، دائم الفكرة ، لا يتكلم
في غير حاجة ، طويل السكوت ، يتكلم بجوامع الكلم ، ليس بالجافي ولا
المهين ، يعظم النعمة وأن دقت ، ولا يذم منها شيئا ، ولا يذم ذواقا ولا يمدحه ، ولا
هامش
( 1 ) قال رحمه الله : شئن وشئل بمعنى يقال : شئلت أصابعه أي : خشنت وغلظت . وقدم شئلة : غليظة اللحم .