[ المجلس الثامن ]
كان توجه الحسين عليه السلام من مكة إلى العراق يوم خروج مسلم
للقتال بالكوفة ( 1 ) ، وهو يوم التروية ، واستشهد مسلم في الثامن من خروجه وهو
يوم عرفة ، وكان قد اجتمع إلى الحسين نفر من أصحابه من أهل الحجاز والبصرة
انضافوا إلى أهل بيته ومواليه .
ولما أراد التوجه إلى العراق طاف وسعى وحل من إحرام جعلها عمرة
مفردة وخرج مبادرا بأهله وولده ، ومن انضم إليه من شيعته .
وروي عن الفرزدق الشاعر أنه قال :
حججت بأمي سنة ستين فبينا أنا أسوق بعيرها حين دخلت الحرم ، إذ
لقيت الحسين عليه السلام خارجا من مكة في أسيافه وأتراسه ، فقلت : لمن
هذا القطار ؟
فقيل : للحسين بن علي عليهما السلام .
فأتيته فسلمت عليه وقلت : أعطاك الله سؤلك وأملك فيما تحب بأبي أنت
وأمي يا بن رسول الله ما أعجلك عن الحج ؟
فقال : لو لم أعجل لأخذت ، من أنت ؟
فقلت : امرؤ من العرب ، فوالله ما فتشني عن أكثر من ذلك .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 218 .