ثم لبثوا يومين آخرين وسرحوا إليه عليه السلام هاني بن هاني السبيعي ( 1 )
وسعيد بن عبد الله الحنفي ( 2 ) وكتبوا إليه :
بسم الله الرحمن الرحيم
للحسين بن علي عليهما السلام .
من شيعته من المؤمنين والمسلمين .
أما بعد : فحي هلا فإن الناس ينتظرونك ، لا رأي لهم غيرك ، فالعجل العجل
ثم العجل العجل .
ثم كتب شبث بن ربعي ( 3 ) ، وحجار بن أبجر ( 4 ) ، ويزيد بن الحارث ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) هانئ بن هانئ الهمداني الكوفي ، روى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وهنه أبو إسحاق
السبيعي . أنظر : تهذيب التهذيب 11 : 22 - 23 .
ولم ينعته كل من ترجمه بالسبيعي ، والسبيعي بطن من بطون همدان .
( 2 ) وروي كذلك باسم سعد ، وهو من بني حنيفة بن لجيم من بكر بن وائل ، وهو أحد الرسل الذين حملوا
رسائل الكوفيين إلى الحسين عليه السلام ، من أعظم الثوار تحمسا .
أنظر : تاريخ الطبري 5 : 419 ، مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 195 .
( 3 ) شبث بن ربعي التميمي اليربوعي أبو عبد القدوس ، شيخ مصر وأهل الكوفة في أيامه ، أدرك عصر
النبوة ، ولحق بسجاح المتنبئة ، ثم عاد إلى الإسلام ، ثار على عثمان ، قاتل الحسين عليه السلام بعد أن
كتب إليه يدعوه إلى المجئ ، مات بالكوفة نحو سنة 70 ه .
وقيل : إنه لما قبض على شبث قال له إبراهيم : أصدقني ما عملت يوم الطف ؟ قال : ضربت وجهه
الشريف بالسيف ! ! فقال له : ويلك يا ملعون ، ما خفت من الله تعالى ولا من جده رسول الله ، ثم جعل
يشرح أفخاذه حتى مات .
أنظر : الإصابة ترجمة رقم 3950 ، تهذيب التهذيب 4 : 303 ، ميزان الاعتدال 1 : 440 .
( 4 ) حجار - ككتان وككتاب - بن أبجر الكوفي ، يقال فيه ممن يروي عن أمير المؤمنين ، روى عنه السماك بن
حرب . أنظر : الرجال في تاج العروس 2 : 25 .
( 5 ) يزيد بن الحارث بن رويم الشيباني ، أدرك عصر النبوة ، وأسلم على يد أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب عليه السلام ، وشهد اليمامة ، ونزل بالبصرة ، قتل في الري سنة 68 ه .
الإصابة ترجمة رقم 9398 ، تهذيب التهذيب 8 : 163 ، جمهرة الأنساب : 305 .