وعروة بن قيس ( 1 ) ، وعمرو بن الحجاج الزبيدي ، ومحمد بن عمرو التميمي ( 2 ) :
أما بعد : فقد اخضر الجناب ( 3 ) ، وأينعت الثمار ، [ وأعشبت الأرض ،
وأورقت الأشجار ، ] فإذا شئت فاقبل على جند لك مجندة والسلام .
وتواترت عليه الكتب حتى اجتمع عنده في نوب متفرقة اثنا عشر ألف
كتاب ، وهو مع ذلك يتأنى ولا يجبهم .
فورد عليه في يوم واحد ست مائة كتاب ، وتلاقت الرسل كلها عنده
فسألهم عن الناس ، وقال لهاني بن هاني السبيعي وسعيد بن عبد الله الحنفي :
خبراني من اجتمع على هذا الكتاب ؟
فذكرا له وجوه أهل الكوفة ، وأولي الرأي منهم .
فقام - بأبي وأمي - عند ذلك فصلى ركعتين بين الركن والمقام ، ثم كتب مع
هاني وسعيد :
بسم الله الرحمن الرحيم
من الحسين بن علي .
إلي الملأ من المؤمنين والمسلمين :
أما بعد : فإن هانيا وسعيدا قدما علي بكتبكم ، وكانا آخر من قدم علي من
هامش
( 1 ) ظاهرا الصحيح : عزرة بن قيس . راجع : تاريخ الطبري 5 : 353 ، أنساب الأشراف 3 : 158 .
( 2 ) محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي الدارمي ، من أهل الكوفة ، له مع الحجاج
وغيره من أمرائها أخبار ، كان أحد أمراء الجند في صفين مع علي عليه السلام ، توفي نحو 85 ه . أنظر :
المحبر : 154 و 338 و 339 ، لسان الميزان 5 : 330 .
( 3 ) في بعض المصادر : اخضرت الجنات ، والجناب : الفناء ، وما قرب من محلة القوم .