تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
قال : نعم جعلت فداك . قال : قل ، فأنشدته : ليبك على الإسلام من كان باكيا * فقد ضيعت أحكامه واستحلت غداة حسين للرماح دريئة * وقد نهلت منه السيوف وعلت وغودر في الصحراء شلوا مبددا * عليه عتاق الطير باتت وظلت فما نصرته أمة السوء إذ دعا * لقد طاشت الأحلام منهم وظلت وما حفظت قرب النبي ولا رعت * وزلت بها أقدامها واستزلت أذاقته حر القتل أمة جده * فتبت أكف الظالمين وشلت فلا قدس الرحمن أمة جده * وإن هي صامت للإله وصلت كما فجعت بنت الرسول بنسلها * وكانوا كماة ( 1 ) الحرب حين استقلت فبكي الصادق عليه السلام ومن حوله حتى صارت الدموع على وجهه ولحيته ثم قال : يا جعفر والله لقد شهدك الملائكة المقربون ، وأنهم لهاهنا يسمعون قولك في الحسين ، ولقد بكوا كما بكينا وأكثر ، وقد أوجب الله تعالى لك يا جعفر في ساعتك الجنة وغفر لك . ثم قال عليه السلام : ألا أزيدك ؟ قال : نعم يا سيدي . قال عليه السلام : ما من أحد قال في الحسين شعرا ، فبكى وأبكى إلا أوجب الله له الجنة وغفر له . وقد نسج جعفر بن عفان في هذا الرثاء على روي سليمان بن قتة
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي المصدر : حماة .
المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 142 | السيد عبد الحسين شرف الدين / محمود بدري