تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ورحم الله الحسين بن الضحاك ( 1 ) إذ نسج على هذا الروي والقافية ، فقال : ومما شجا قلبي وأسبل ( 2 ) عبرتي * محارم من آل النبي استحلت ومهتوكة بالطف عنها سجوفها * كعاب كقرن الشمس لما تبدت إذا حفزتها وزعة من منازع * لها المرط عادت بالخضوع ورنت وربات خدر من ذوابة هاشم * هتفن بدعوى خير حي وميت أرد يدا مني إذا ما ذكرتها * على كبد حرى وقلب مفتت فلا بات ليل الشامتين بغيظه ( 3 ) * ولا بلغت آمالها ما تمنت ( 4 ) ولله در عواطف الإمام محمد بن إدريس الشافعي ( 5 ) حيث يقول من أبيات له في رثاء الحسين عليه السلام : ( 6 ) تزلزلت الدنيا لآل محمد * وكادت لهم صم البجال تذوب فمن مبلغ عني الحسين رسالة * وان كرهتها أنفس وقلوب قتيل بلا جرم كأن قميصه * صبيغ بماء الأرجوان خضيب ( 7 )
هامش
( 1 ) هو أبو علي الحسين بن الضحاك بن ياسر الباهلي المعروف بالخليع أو الخالع ، ولد سنة 162 ومات سنة 250 فيكون عمره 88 سنة ، وقيل : بل عمر أكثر من مائة سنة ، وكانت ولادته بالبصرة . أنظر : أدب الطف 1 : 310 . ( 2 ) في أدب الطف : وأوكف . ( 3 ) في أدب الطف : بغبطة . ( 4 ) الدر النضيد : 126 . ( 5 ) هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ، ولد سنة 150 ه‍ وتوفي سنة 204 بمصر ، وهو أحد أئمة المذاهب الأربعة السنية . ( 6 ) انظر : ينابيع المودة 2 : 356 ، بحار الأنوار 45 : 274 ، فرائد السمطين 2 : 266 . ( 7 ) قال رحمه الله : هذا الرثاء نقله عن الإمام الشافعي جمال الدين الحافظ الزرندي المدني كما في كتاب معارج الأصول ، ونقله الفاضل البلخي في ينابيعه . أقو : وأورد هذه الأبيات ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب : تاوب غمي والفواد كئيب * وأرق نومي فالرقاد غريب ومما نفى نومي وشيب لمتي * تصاريف أيام لهن خطوب فمن مبلغ عني الحسين رسالة * وإن كرهتها أنفس وقلوب قتيل بلا جرم كأن قميصه * صبيغ بماء الأرجوان خضيب وللسيف أعوال وللرمح رنة * وللخيل من بعد الصهيل نحيب تزلزلت الدنيا لآل محمد * وكادت لهم صم الجبال تذوب وغارت نجوم واقشعرت كواكب * وهتك أستار وشق جيوب يصلى على المبعوث من آل هاشم * ويغزى بنوه إن ذا لعجيب لئن كان ذنبي حب آل محمد * فلذلك ذنب لست عنه أتوب هم شفعائي يوم حشري وموقفي * إذا ما بدت للناظرين خطوب وقال الشيخ سليمان الحنفي القندوزي في ينابيع المودة : قال الحافظ جمال الدين مدني في كتابه ( معراج الوصول ) ان الإمام الشافعي أنشد : تأوة قلبي والفؤاد كئيب * وأرق نومي فالسهاد عجيب فمن مبلغ عني الحسين رسالة * وإن كرهتها أنفس وقلوب ذبيح * بلا جرم كأن قميصه * صبيغ بماء الأرجوان خضيب الأبيات . . .