المجلس الثاني : في الرثاء
لا ريب في جواز رثاء موتى المؤمنين ، لأصالة الإباحة ، وعدم الدليل على
خلافها ( 1 ) وقد رثي آدم ولده هابيل ، واستمرت على ذلك ذريته إلى يومنا هذا بلا
هامش
( 1 ) قال ( رحمه الله ) : لكن الذي يظهر من القسطلاني - في باب رثي النبي سعد بن خولي ص 318 من
الجزء 30 من إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري - أن جماعة يفصلون القول في
الرثاء فيحرمون منه ما اشتمل على مدح الميت وذكر محاسنه الباعث على تحريك الحزن
وتهييج اللوعة ، ويبيحون منه ما عدا ذلك ، والحق إباحته مطلقا إلا إذا اشتمل على الباطل ،
إذ لا دليل على الحرمة ، والنهي الذي يزعمون إنما يستفاد منه الكراهة في موارد أخر ليست
موضوع بحثنا ، على أن النهي غير صحيح عندنا .