وليس يشفي غليلا في حَشَاه سوى * أَنْ لاَ يُرَى فوقها ابنُ بنتِ نبي ( 1 )
ويقول الطغرائي في جملة أبيات له :
ومتى تولَّى آلَ أحمدَ مُسْلِمٌ * قتلوه أو وَصَمُوه بالإلحادِ ( 2 )
المجلس الخامس ، من اليوم الثامن
زواج فاطمة من علي ( عليهما السلام )
قال ابن شهرآشوب عليه الرحمة في المناقب : اشتهر في الصحاح بالأسانيد المعتبرة أن أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة ( عليها السلام ) مرّة بعد أخرى فردَّهما ، وقال : إنّها صغيرة ، فأقبلا إلى علي ( عليه السلام ) وقالا : يا أبا الحسن ، لو أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فذكرت له فاطمة ( عليها السلام ) فأقبل علي ( عليه السلام ) حتى دخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما خطبها هشَّ وبشَّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في وجهه ، وقال : مرحباً وأهلا ، فقيل لعلي ( عليه السلام ) : يكفيك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إحداهما : أعطاك الأهل وأعطاك الرحب ، ثمَّ قال : يا علي ، ألك شيء أزوّجك منها ؟ فقال : لا يخفى عليك حالي ، إن لي فرساً وبغلا وسيفاً ودرعاً ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : بع الدرع ، ثمَّ قال : أبشر يا علي ، فإن الله قد زوَّجك بها في السماء قبل أن أزوِّجكها في الأرض ، ولقد أتاني ملك وقال : أبشر يا محمد باجتماع الشمل وطهارة النسل ، قلت : وما اسمك ؟ قال : نسطائيل ، من موكّلي قوائم العرش ، سألت الله هذه البشارة ، وجبرئيل على أثري .
وفي رواية أخرى قال ( صلى الله عليه وآله ) : بينما أنا جالس إذ هبط عليَّ ملك - إلى أن قال : فقال : أنا محمود بعثني الله أن أزوِّج النور من النور قلت : من بمن ؟ قال : فاطمة من
هامش
1 - النزاع والتخاصم ، المقريزي : 144 .
2 - أدب الشيعة ، الدكتور عبد الحسيب حميدة : 259 .