المجلس الثالث ، من اليوم السابع
مقامات العباس ( عليه السلام ) ومواقفه الشريفة
يقول الحجّة المقدّس الشيخ عبد الله بن معتوق عليه الرحمة في شجاعة العباس بن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتضحيته :
لم أنسَ إذْ صال في يومِ النزالِ على ال * أبطالِ مَنْ هو للآجالِ مُخْتَرِمُ
هو الفتى شِبْلُ ذاك الليثِ حيدرة * مَنْ لاَ فتىً غَيْرَهُ في الرَّوعِ يَقْتَحِمُ
هو المفضَّلُ مَنْ للفضلِ كان أباً * والمكرُمات إذا عُدَّتْ له شِيَمُ
شَهْمٌ هِزَبْرٌ جَرِيٌّ في الوغى أَسَدٌ * وفي الدُّجَا قَمَرٌ تُجْلَى به الظُّلَمُ
له مَقَاعِدُ صِدْق عندَ مالكِهِ * وفي المواقِفِ ما زلَّت له قَدَمُ
تخاله إِنْ سَطَا الأبطالُ صاعقةً * مِنْ صَوْتِهِ حَلَّ في آذانِهِمْ صَمَمُ
قال السيِّد محسن الأمين عليه الرحمة في المجالس السنية : ولد العباس بن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سنة ست وعشرين من الهجرة ، وعاش مع أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أربع عشرة سنة ، وحضر بعض الحروب فلم يأذن له أبوه في النزال ، وقُتل مع أخيه الحسين ( عليه السلام ) بكربلاء وعمره أربع وثلاثون سنة ، ويكنَّى أبا الفضل ويلقَّب بالسقَّاء وقمر بني هاشم ، وقُتل معه بكربلاء ثلاثة إخوة لأمه وأبيه ، وكانت له يوم كربلاء مقامات مشهودة ومواقف عظيمة ، وكانت له صفات عالية ، وأعمال جليلة امتاز بها .
منها أنه ( عليه السلام ) كان صاحب لواء الحسين ( عليه السلام ) ، واللواء هو العلم الأكبر ، ولا يحمله إلاّ الشجاع الشريف في المعسكر .
ومنها أنه كان قوياً شجاعاً ، وفارساً وسيماً جسيماً ، يركب الفرس المطهَّم