تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وقال ( ص ) انّ الدّنيا والدّرهم اهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم - انتهى . وقال ( ص ) : لكلّ امّة عجل وعجل هذه الامّة الدّينار والدّرهم ، انتهى . والرّوايات في ذمّة كثيرة كما انّ الأخبار الواردة في مدحة أيضا كثيرة والجمع بينهما هو انّ اخبار الذّم تحمل على حبّه لأجل نفسه واخبار المدح تحمل على مدحه باعتبار حبّه لأجل الآخرة إذ كما انّ المال يوجب هلاك صاحبه كذلك يوجب سعادته لو وجد من حلال وصرف أيضا في حلال فشهوة المال المذمومة هي الشّهوة له باعتبار نفسه من غير توجّه إلى الجهات - الشّرعية والَّا فلا ذمّ فيه كما هو واضح .

ومنها - الغنى

وهو وجود كلّ ما يحتاج اليه من الأموال وهذا اقلّ مراتبه وفوق ذلك مراتب لا تحصى حتّى ينتهى إلى جمع أكثر أموال الدّنيا كما اتّفق لبعض الملوك وهو أيضا يرجع إلى حبّ المال بعينه فالكلام فيه هو الكلام فيه .

ومنها - الحرص

وقالوا فيه هو معنى راتب في النّفس باعث على جميع ما لا يحتاج اليه ولا يفيده من الأقوال من دون ان ينتهى إلى حدّ يكتفى به وهو أقوى شعب حبّ الدّنيا واشهر أنواعه ولا ريب في كونه ملكة مهلكة وصفة مضلَّة وقد ورد من الاخبار والآيات في ذمّه ما لا يخفى على أحد