تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
والصّفات عين الذّات فكما انّه غير متناهي الوجود فكذلك غير متناهي القدرة وغير متناهي العلم وو و . ومعنى كونه غير متناهي القدرة هو قدرته على كلّ شيء وقد فرضناه غير قادر على الإفاضة المطلقة ، هف . الثّانى - ان يكون عدم الاطلاق منشأه البخل والإمساك كما في غيره من الموجودات وحيث قد ثبت انّه غير بخيل لكون البخل من النّقائص وهو منزّه عنها فلا يتصوّر فيه فلا محالة يكون فيضه ابديّا ازليّا ، لانّه الجواد - المفيض على الإطلاق يا دائم الفضل على البريّة يا باسط اليدين بالعطيّة فإذا ثبت كونه تعالى غير عاجز ولا بخيل فلا معنى لتقييد الإفاضة والإحسان وعدم التّقييد دليل على العموم بل هو عينه وهو المطلوب .

وامّا الأدلَّة النّقلية على اثبات الرّحمة الواسعة فيه تعالى

فكثيرة ولا بأس بالإشارة إلى شطر فيها .

فمن الآيات

قوله تعالى في سورة الأعراف حيث قال * ( واكْتُبْ لَنا فِي هذِه ِ الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ ) * الآية . الأعراف 156 . ومنها - قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ومَنْ حَوْلَه ُ يُسَبِّحُونَ ) * الآية ( غافر 7 ) وقوله * ( فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ ) * الآية ( الأنعام ) 147 . ومنها - قوله تعالى : * ( قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا ) *
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 447 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني