تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
مقابل لأمير المؤمنين علىّ ابن أبي طالب فكما انّ فضائله لا تعدّ ولا تحصى - فكذلك قبائحه أيضا لا تعدّو لا تحصى ولكن مع هذا كلَّه فهو المدار للبحث في المقام فلا محالة

نرجع إلى حالاته وسوء اعماله على طريق الاجمال حتّى تعلم بسرّ ورود الرّوايات المذكورة فيه وانّه يليق به

فنقول :

منها - انّه كان كافرا باللَّه وبرسوله بقلبه ولم يؤمن باللَّه طرفة عين

والشّاهد عليه ما ذكرناه من الرّوايات وانّ النّبى ( ص ) لعنه غير مرّة وامر النّاس بقبله وطرده إذا رأوه يخطب على منبره ولا شكّ انّ لعن النّبى لعن اللَّه وهو لا يعقل الَّا فيمن كان كافرا مشركا فنكشف منه كفره والحاده في الواقع وان لم يتظاهر به فاللَّه ورسوله اعلم بحقيقة الامر وقد دلّ على كونه مشركا حتّى حين موته قول علىّ ( ع ) فيما روينا عنه انّه لا يموت ابن هند الَّا والصّليب في عنقه .

ومنها - انتزائه بالمحاربة لافضل المسلمين في الإسلام مكانا وأقدمهم اليه سبقا وأحسنهم فيه ذكرا واثرا علىّ ابن أبي طالب ( ع )

ينازعه حقّه بباطله ويجاهد أنصاره بضلالة أعوانه ويحاول ما لم يزل هو وأبوه يحاو لانّه من اطفاء نور اللَّه وجحود دينه . وقد قال رسول اللَّه ( ص ) على ما روى بطرق متعدّدة في كتب العامّة والخاصّة ، يا علىّ حربك حربي وسلمك سلمى ومعلوم انّ المحارب لرسول اللَّه يحكم بكفره فمعاوية محكوم بالكفر والكافر حاله معلوم .

ومنها - قتله ونهبه وغارته للمسلمين ولا سيّما شيعة أمير المؤمنين ( ع )

فهو الَّذى كتب إلى عمّاله وولاته في جميع البلاد والأمصار الَّا يجيز ولأحد