ورأيته مغتمّا فانتظرته ساعة وظننته انّه لحدث لشيء حدث فينا وفى عملنا فقلت ما لي أراك مغتمّا منذ اللَّيلة فقال يا بنىّ جئت من عند أخبث النّاس قلت وما ذاك قال قلت له وخلوت به انّك قد بلغت سنّا فلو أظهرت عدلا وبسطت خيرا فانّك قد كبرت ولو نظرت إلى اخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم فو اللَّه ما عندهم اليوم شيء تخافه فقال هيهات - هيهات . ملك أخو تيم ( وهو أبو بكر ) فعدل وفعل ما فعل فو اللَّه ما عدا ان هلك فهلك ذكره الَّا ان يقول قائل أبو بكر ثمّ ملك أخو بنى عدّى ( عمر ابن الخطَّاب ) فاجتهد وشمّر عشر سنين فو اللَّه ما عدا ان هلك فهلك ذكره الَّا ان يقول قائل عمر ، ثمّ ملك عثمان فهلك رجل لم يكن أحد في مثل نسبه وفعل ما فعل وعمل به ما عمل فو اللَّه ما عدا ان هلك فهلك ذكره وذكر ما فعل به ، وانّ أخا بني هاشم يصاح به في كلّ يوم خمس مرّات اشهد انّ محمّدا رسول اللَّه فاىّ عمل يبقى بعد هذا لا امّ لك واللَّه الَّا دافنا دفنا انتهى ( اى أقتلتهم وادفنهم دفنا أو اخفى ذكرهم وفضائلهم ) ص 561 .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 396
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٩٦