والرّوايات في ذمّ آل أبي سفيان عموما وذمّ معاوية وابنه يزيد خصوصا كثيرة بحيث ينبغي ان يكتب في شأنهم وشأنه كتابا عليحدّة بل كتبا كثيرة كيف وهذه الشّجرة الملعونة كانت من اعدى عدوّ اللَّه ورسوله ، ولا سيّما أبو سفيان وابنه معاوية وابنه يزيد لم يؤمنوا باللَّه ورسوله طرفة عين ابدا بل ما استضرّ الاسلام بشئ كما استضرّ بهم وانّى اعلم علما قطعيّا يقينيّا انّ من اعتقد لمعاوية وابنه يزيد دين وايمان فهو ممّن ليس له دين ولا ايمان وذلك لانّ أبا سفيان كان رأس المشركين ولا نعلم فيما نعلم أحدا في صدر الإسلام أخبث وارزل واشرّ منه في العداوة للَّه ولرسوله وللمؤمنين فانّه هو الَّذى كان قائدا لجيش المخالف دائما والحاثّ لهم إلى حرب النّبى صلَّى اللَّه عليه وآله ولا زال هذا شأنه حتّى ضعف ولم يقدر على المخالفة فأسلم في عام الفتح ظاهرا من خوف القتل ولم يؤمن بقلبه ابدا وكتب التّواريخ والسّير بذكر قبائح اعماله وسوء افعاله وأقواله أقوى شاهد على ما ادّعيناه وحيث انّ البحث في حالات أبي سفيان فعلا خارج عن وظيفتنا وانّه موكول إلى موضع آخر فالسّكوت أولى مضافا إلى انّ المبادرة بذكر حالات هذه العناصر الكثيفة الخارجة عن حدود الأنسانيّة من تضييح الوقت وصرفه في أباطيل الكلام الَّا بمناسبة المقام لتوضيح حقيقة الحال وأبو سفيان ليس منه بشئ لعنه اللَّه عليه .
وامّا ابنه اللَّعين معاوية
فقد علمت شطرا ممّا ورد فيه مع انّه بالنّسبة إلى غير المذكور كالقطرة في مقابل البحور فانّ قبائحه أكثر ممّا يوصف كيف لا وهو