( من لا حريجة له في الدّين ) اى يبادر إلى الحيلة من لا اعتناء له بالدّين لعدم مبالاته فيه .
الشّرح :
قوله ( ع ) : انّ الوفاء توأم الصّدق ولا اعلم جنّة اوقى منه
قوله ( ع ) : انّ الوفاء توأم الصّدق ولا اعلم جنّة اوقى منه متن : الوفاء في اللَّغة تمام العهد يقال وفى بعهده يفي وفاء وأوفى إذا تمّ العهد ولم ينقض حفظه ، وضدّه الغدر وهو التّرك اى ترك العهد ، والصّدق ضدّ الكذب ومعناه معلوم وقد مضى الكلام فيه مفصّلا ، والتّوأم من اتأمت المرأة فهي متئم إذا وضعت اثنين في بطن واحد اى هما زوجان واخوان والولدان توأمان والجمع توائم مثل قشئم وقشائم والتّوأم على فوعل والأنثى منه التّوأمة وعن الخليل انّ أصل توأم ووأم فابدل من احدى الواوين تاء كما قالوا ثولج من وولج انتهى .
إذا عرفت هذا فاعلم انّه ( ع ) أشار في كلامه هذا إلى انّ الوفاء بالعهد وتمامه توأم الصّدق اى يلازمه ويلاصقه كانّهما اى الوفاء والصّدق كالولدين اللَّذين ولدا توأمين متلاصقين لا فرق بينهما ولا مزية لأحدهما على الآخر بحسب أصل الخلقة فمن كان صادقا لا محالة يفي بعهده وبالعكس وامّا الكاذب فلا وفاء له بالعهد وقد أشير في الآيات والأخبار بلزوم الوفاء .
امّا الآيات
فمنها - قوله تعالى : * ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ ) * الآية البقرة 177 وقوله * ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي ) * ، الأسرى 34 .
ومنها - قوله تعالى : * ( واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّه ُ كانَ صادِقَ