ومن خطبة له ( ع ) وهى السّابعة والثّلاثون
فقمت بالأمر حين فشلوا ، وتطلَّعت حين تقبّعوا ، ونطقت حين تعتعوا ، ومضيت بنور اللَّه حين وقفوا ، وكنت أخفضهم صوتا ، وأعلاهم فوتا ، فطرت بعنانها ، واستبددت برهانها ، كالجبل لا تحرّكه القواصف ولا تزيله العواصف ، لم يكن لاحد فىّ مهمز ، ولا لقائل فىّ مغمز ، الذّليل عندي عزيز حتّى آخذ الحقّ له ، والقوىّ عندي ضعيف حتّى آخذ الحقّ منه ، رضينا عن اللَّه قضاءه ، وسلَّمنا للَّه امره . أتراني أكذب على رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » واللَّه لأنا أوّل من صدّقه فلا أكون اوّل من كذب عليه ، فنظرت في امرى فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي ، وإذا الميثاق في عنقي لغيرى .
اللَّغة :
( فشلو ) فشل الرّجل إذا كسل وضعف .