تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ظنّو به الظَّنون وقالوا أتراه كتب بكذا وكذا فقال لهم ابن عبّاس اتعقلون اما ترون رسول معاوية يجيء لا يعلم أحدا بما جاء به ولا يسمع لهم صياح وأنتم عندي كلّ يوم تظنّون فىّ الظَّنون وحضر معهم ابن عمرو عبد الرّحمن حذيفة العدوي والمغيرة ابن شعبة وكان سعد ابن أبي وقّاص على ماء لبنى سليم بالبادية فاتاه ابنه عمرو قال له انّ ابا موسى وعمرو قد شهدهما نفر من قريش فاحضر معهم فانّك صاحب رسول اللَّه واحد الشّورى ولم تدخل في شيء كرهته هذه الامّة وأنت احقّ النّاس بالخلافة فلم يفعل وقيل بل حضرهم سعد وندم على حضوره فاحرم لعمرة من بيت المقدّس . وقال المغيرة ابن شعبة لرجال من قريش أترون أحدا يستطيع ان يأتي برأي يعلم به أيجتمع الحكمان أم لا فقالوا لا فقال انّى اعلمه منهما فدخل على عمرو ابن العاص وقال كيف ترانا معشر من اعتزل الحرب فانّا قد شككنا في الأمر الَّذى استبان لكم فيها فقال له عمرو أراكم خلف الأبرار امام الفجّار فانصرف المغيرة إلى أبى موسى فقال له مثل قوله لعمرو فقال له أبو موسى أراكم أثبت النّاس رأيا فيكم بقيّة النّاس . فعاد المغيرة إلى أصحابه وقال لهم لا يجتمع هذان على امر واحد فلمّا اجتمع الحكمان قال عمرو يا ابا موسى الست تعلم انّ عثمان قتل مظلوما قال اشهد قال الست تعلم انّ معاوية وآله أوليائه قال بلى قال فما يمنعك منه وبيته في قريش كما قد علمت فان خفت ان يقول النّاس ليست له سابقة فقل وجدته ولَّى عثمان الخليفة المظلوم والطَّالب بدمه الحسن السّياسة والتّدبر