القسم الأول من الأقسام الأربعة قوله ( ع ) : منهم من لا يمنعه الفساد في الأرض الَّا مهانة نفسه .
وكلاله حدّه ، ونضيض وفره كلمه ( من ) في قوله ( ع ) ومنهم ، للتّبعيض واللَّاء للنّفى اى وبعض الافراد من النّاس لا يمنعه الفساد في الأرض الَّا مهانة نفسه إلخ اى لولا مهانة نفسه وكلالة حدّه ونضيض وفره ، لكان من المفسدين فعدم فساده فيها لأجل وجود المانع لا لفقدان المقتضى ففي الحقيقة انّه من المفسدين لولا المانع فهو يترصّد ويترقّب رفعه حتّى يتّصف به بالفعل - فالكلام خرج فخرج الذّم بالنّسبة إلى المفسد وانّه يعدّ منه واقعا فالذّم يتوجّه اليه والموانع عن فعليّة الفساد له على ما ذكره ( ع ) ثلاثة .
أحدها - مهانة نفسه ، والمهانة عبارة عن الذّل في النّفس وهى كناية عن انحطاط رتبته في الاجتماع بحيث لا يعتنى به فلا يقدر على - الفساد أو كناية عن كونه مريضا عليلا وأمثال ذلك والجامع هو عدم قدرة نفسه على الفساد باىّ وجه اتّفق .
وثانيها - كلالة حدّه ، وهى كناية عن عدم نفوذه وتسلَّطه على النّاس حتّى يجتمعو حوله أو عدم استماع النّاس لكلماته لكونه غير موجّه عندهم مثلا والجامع فيه هو عدم قدرته على انفاذ امره .
وثالثها - قوله ( ع ) ونضيض وفره ، وهو كناية عن قلَّة ماله وثروته فانّ كثيرا من المعاصي يتوقّف على وجود المال .