تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
أقول وقد ذكرنا أحاديث كثيرة في هذ الباب فيما مضى وسيأتي بعض آخر في الأبحاث الآتية انشاء اللَّه تعالى .

ورابعها - قوله ( ع ) : ولا نتخوّف قارعة حتّى تحلّ بنا

وهذا هو الأصل الرّابع أو الخامس الدّال على الفساد في الزّمانيات ولا سيّما الانسان الَّذى هو اشرف الموجودات وحاصله انّا لا نتخوّف من الدّواهى والبليّات كالموت والمرض والفقر وغيرها حتّى تحلّ القارعة بنا وهذا دليل على الغفلة وعدم التّوجه إلى اسرار الخلقة والغاية الَّتى - لأجلها خلق الانسان وهى المعرفة باللَّه ورسوله مع انّ الانسان العاقل ينبغي له التّوجه بهذه الأمور ومن المعلوم انّ الخوف عن القارعة بعد ما حلَّت لا فائدة فيه وانّما النّفع في الخوف قبلها ليتنبّه ويتوب إلى اللَّه - تعالى والتّعبير بالقارعة دون البليّة مثلا للاقتباس من القرآن الكريم حيث قال عزّ من قائل ، * ( الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ) * إلخ . وحاصل الكلام انّ الانسان العاقل ينبغي له التّنبه والاعتبار في الدّنيا قبل يوم الحساب . ثمّ انّه سلام اللَّه عليه بعد ما ذكر الأمور المذكورة الدّالة على فساد الاجتماع وانحراف افراده غالبا عن الطَّريق السّوى قسّم اى

قسم النّاس على أربعة أصناف

وقال ( ع ) ومنهم من لا يمنعه الفساد في الأرض إلخ .