تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
أبدانهم وأجسادهم المختلفة أهوائهم وآرائهم وهو دليل على تشتّتهم ونفاقهم . كلامكم يوهى الصّم الصّلاب : ويضعّفه وهو استعارة وكناية عن انّهم يقولون بافوائهم ما ليس في قلوبهم . وفعلكم يطمع فيكم الأعداء : وهو كناية عن عدم المطابقة ، بين افعالهم وأقوالهم والمعنى انّ قولكم وكلامكم متين قوىّ وفعلكم ضعيف ردىّ . تقولون في المجالس كيت وكيت : اى تقولون في المجالس نفعل كذا وكذا مع أعدائنا . فإذا جاء القتال قلتم حيدى حيادى : اى إذا جاء وقت الحرب تعرضون منها وتعتزلون في بيوتكم وتقولون بلسان الحال ايّتها الحرب جانبي وباعدى منّا . ما غرّت دعوة من دعاكم : اى من دعاكم إلى الحرب لم يعزّ بدعوته من ذلَّته ولا استراح قلب من قاساكم : اى من قاساكم لم يسترح قلبه من تعبه . اعاليل بأضاليل : اى إذا دعوتكم إلى الجهاد تعلَّلتم بأمور هي اعاليل باطلة بأضاليل لا جدوى لها ولا طائل تحتها والمقصود ان اعذاركم في ترك الجهاد غير موجّهة للفرار عن الحرب والقتال . دفاع ذي الدّين المطول : والمراد انّ ما سألتموني من التّأخير والتطَّويل ليس الَّا ذبّا عنكم ودفاعا عن أنفسكم كدفاع ذي الدّين المطول ، عن نفسه