عالم الملك وتعلَّقها بالبدن ليست الَّا وصولها إلى كمالها المترقّب بسبب الآلات البدنيّة ولا شكّ انّ استفادتها في ارتقائها إلى المدارج العالية بالآلات انّما هي في الدّنيا لا غير ولذلك قال ( ع ) تزوّد وفى الدّنيا ولم يقل تزوّدو من غير تقييده بها ، فانّ محلّ التزّود هذه الدّنيا ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى واضلّ سبيلا . وغير ذلك من الجهات الَّتى لم نذكرها مخافة الاطناب هذا ما خطر ببالنا في شرح كلامه ( ع ) في هذه الخطبة وامّا ما قاله الرّضى ( قدّه ) في ذيل الخطبة في حلّ مشكلاتها فلا يحتاج إلى شرح عليحدّة بعد ما شرحنا الخطبة مفصّلا فلا نطول الكلام بذكره والحمد للَّه ربّ العالمين .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 443
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٤٣