تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الآخرة اعني الموت مثلا فالزّاد يحمل على الزّاد في الآخرة وهو لا يكون الَّا التّقوى كما قال عليه السّلام في مقام آخر تزوّد وفانّ خير الزّاد التّقوى اخذا من قوله تعالى في كتابه * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا ) * ، البقرة ص 197 - وقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ) * الآية . ولا شكّ انّه لا زاد في الآخرة أعلى وأشرف وأفضل من التّقوى كما مرّ منّا الأحاديث فيه وسيأتي انشاء اللَّه . وعليه فالمقصود بالزّاد التّقوى وامّا بناء على ما ذكرناه من المعاني والاحتمالات فالمراد بقوله دللَّتم على الزّاد أيضا معلوم فانّ السّير والحركة باىّ معنى اخذ لا بدّ له من الزّاد والنّفقة ان خيرا فخيرا وان شرّا فشرّا ، وتفصيل الكلام موكول إلى محلَّه انشاء اللَّه تعالى .

قوله ( ع ) : وانّ أخوف ما أخاف عليكم اتّباع الهوى وطول الأمل

قوله ( ع ) : وانّ أخوف ما أخاف عليكم اتّباع الهوى وطول الأمل متن أشار عليه السّلام في كلامه هذا إلى أصلين مهلكين وقد خوفّنا منهما أحدهما اتّباع الهوى - وثانيهما طول الأمل . أقول : وسيأتي منه عليه السّلام في بعض كلامه في المستقبل هذه الجملات حيث قال : الا انّ أخوف ما أخاف عليكم خصلتان اتّباع الهوى وطول الامل امّا اتّباع فيصدّ عن الحقّ وامّا طول الامل فينسى الآخرة إلى آخر ما قال عليه السّلام في تلك الخطبة كما سيأتي انشاء اللَّه .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 425 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني