تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وعلى اىّ حال فقوله عليه السّلام : هذا وفيما بعد مقتبس من قول رسول اللَّه ( ص ) حيث قال مخاطبا لأصحابه على ما رواه عنه جابر ابن عبد اللَّه الأنصاري وغيره - انّ أخوف ما أخاف على امّتى الهوى وطول الامل - امّا الهوى فيصدّ عن الحقّ وامّا طول الامل فينسى الآخرة انتهى . وقوله ( ص ) يهرم ابن آدم ويشب منه خصلتان الحرص وطول الأمل والأحاديث في هذ الباب كثيرة

والبحث يقع في مقامين :

المقام الاوّل - في اتباع الهوى .

والمقام الثّانى - في طول الامل ، ولنشر اوّلا إلى بعض الآيات والأخبار الواردة في ذمّها . امّا المقام الاوّل -

فمن الآيات الواردة فيه :

قوله تعالى : * ( وَا للهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ ) * النّساء وقوله تعالى : * ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَه ُ وَلا تَعْدُ ) * - الكهف . وقوله تعالى : * ( فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواه ُ فَتَرْدى ) * - طه . وقوله : ا فرأيت من اتّخذ الهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا ، الفرقان وقوله تعالى : * ( فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواه ُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ ا للهِ إِنَّ ا للهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * ( القصص )