تعاطى بابا من الشّر والعصيان في هذا اليوم فقد تعلَّق بغصن من أغصان الزّقوم فهو مؤدّيه إلى النّار .
ثمّ قال رسول اللَّه ( ص ) والَّذى بعثني بالحقّ نبيّا فمن قصر في صلاته المفروضة وضيّعتها فقد تعلَّق منه بغصن .
ومن جاءه في هذا اليوم فقير ضعيف يشكو اليه سوء حاله وهو يقدر على تغيير حاله من غير ضرر يلحقه وليس هناك من ينوب عنه ويقوم مقامه فتركه يضيع ويعطب ولم يأخذ بيده فقد تعلَّق بغصن منه .
ومن افسد بين المرء وزوجه ووالده وولده والأخ وأخيه والقريب وقريبه وبين جارين أو خليطين أو اجنبيّين فقد تعلَّق بغصن منه .
ومن شدّد على معسر وهو يعلم اعساره فزاد غيظا وبلاء فقد تعلَّق بغصن منه ومن كان عليه دين فكره على صاحبه وتعدّى عليه حتّى أبطل دينه فقد تعلَّق بغصن منه . ومن اعتذر اليه مسيئ فلم يعذره ثمّ يقتصر به على قدر عقوبة اسائة بل اربى عليه فقد تعلَّق منه بغصن ومن جفى يتيما وتهضّم ماله فقد تعلَّق بغصن منه . ومن قعد يعدّ قبائح افعاله في الحروب وأنواع ظلمه لعباد اللَّه فافتخر بها فقد تعلَّق بغصن منه .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 408
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٠٨