( تحرزون ) اى تحفظون ، والغور في كلام السّيد ( قدّه ) القعر .
المعنى :
اعلم انّ مدار هذه الخطبة على التّزهيد في الدّنيا والتّرغيب في - الآخرة والاستعداد للموت قبل حلول الفوت فأشار اوّلا إلى عدم جواز الرّكون على الدّنيا لعدم بقائها على حاله واحده وبالابقاء له لا يعتمد عليه .
بقوله : ( فانّ الدّنيا قد أدبرت وآذنت بوداع ) والى الأقبال على الآخرة . بقوله : ( وانّ الآخرة قد أقبلت وأشرفت ) والى وجوب الاستعداد بذكر غايتى السّباق للسّاعى والمقصّر بقوله : ( الا وانّ اليوم المضمار وغدا السّباق والسّبقة الجنّة ، والغاية النّار ) .
والى لزوم التّوبة قبل الموت ، بقوله : ( ا فلا تائب من خطيئته قبل منيّته ) .
والى العمل للنّفس قبل يوم بؤسه : بقوله : ( الا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه ) .
والى لزوم التّسويه للعامل بين العمل في الرّغبة والعمل في الرّهبة ، بقوله : ( الا وانّكم في ايّام امل من ورائه اجل إلى قوله كما تعملون في الرّهبة )